عبد الله المرجاني

591

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقرية بني ساعدة عند بئر بضاعة ، والبئر وسط بيوتهم ، وشمالي البئر اليوم إلى جهة المغرب بقية أطم من آطام المدينة ، يقال : إنه في دار أبي دجانة - رضي اللّه عنه - الصغرى التي عند بضاعة « 1 » . ومسجد عند بيوت المطرفي : عند خيام بني غفار ، روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صلى فيه وأن تلك المنازل ، كانت منازل آل أبي رهم كلثوم بن الحصين الغفاري رضي اللّه عنه « 2 » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « وليست الناحية معروفة اليوم » . ومسجد لجهينة ولمن هاجر من بلى : عن خارجة بن الحارث بن رافع « 4 » ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يعود رجلا من أصحابه من بني الربعة من جهينة يقال له : أبو مريم ، فعاده بين منزل بني قيس العطار الذي فيه الأراكة ، وبين منزلهم الآخر الذي يلي دار الأنصار ، فصلى في المنزل ، فقال نفر من جهينة لأبي مريم : لو لحقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسألته أن يخط لنا مسجدا ، فقال : احملوني ، فحملوه ، فلحق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : مالك يا أبا مريم ؟ فقال : يا رسول اللّه لو خططت

--> ( 1 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 75 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 208 - 209 . ( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 76 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 215 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 169 ) . وأبو رهم هو : كلثوم بن الحصين الغفاري ، مشهور بكنيته ، شهد أحدا ، وكان له منزل ببني غفار . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1327 . ( 3 ) ورد عند المطري في التعريف ص 76 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 215 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 169 ) . ( 4 ) خارجة بن الحارث بن رافع الجهني المدني ، كان محدثا صدوقا من السابعة . انظر : ابن حجر : التقريب ص 186 .